تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وكذا يظهر من الشيخ الأعظم ارتضاؤه بذلك ، حيث أجاب عن أصالة الصحّة مستقلًاّ ، وعن الظاهر المدّعى مستقلًاّ ، من غير تعرّض لعدم كونهما عنوانين مستقلّين « 1 » . والتحقيق : أنّه ليست أصالة الصحّة أصلًا مستقلًاّ عقلائياً أو شرعياً ، وظهور حال المسلم أو الفاعل أمراً مستقلًاّ يدلّ على اعتباره دليل عقلائي أو شرعي ، بل الذي يكون مورد بناء العقلاء هو المعاملة بالصحّة مع الفعل المشكوك فيه ، وأمّا ظهور حال الفاعل فيحتمل أن يكون مبنى هذا العمل ، كما أنّه يمكن أن يكون مبناه ما أشرنا إليه في الأمر المتقدّم « 2 » ، فكونهما أمرين مستقلّين ممّا لا وجه له ، ولا دليل عليه . هذا كلّه حال ما عدا الصورة الأخيرة المتقدّمة ، وأمّا هي ؛ أيما يكون الشكّ من ناحية جعل الشرط المفسد فالكلام فيها أنّه قد يكون الاختلاف بين المتعاملين في جعل الشرط المفسد وعدمه ، فيدّعي أحدهما اشتراط أمر مجهول ، وينكر الآخر أصل الاشتراط ، وقد يكون في جعله وجعل غيره ، بعد اتّفاقهما على أصل الاشتراط ، فيدّعي أحدهما اشتراط خياطة ثوب ، والآخر اشتراط خياطة ثوب معلوم . ثمّ إنّه قد يرجع اختلافهما إلى الأقلّ والأكثر ، وقد يرجع إلى المتباينين :
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 360 - 361 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 403 - 404 .