تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فلا محيص إلّامن إجراء استصحاب الوضوء . فإنّه يقال : إنّ النوم من النواقض الشرعية للوضوء ، لا من الأضداد التكوينية ، فالتعبّد بعدم تحقّق الناقض للوضوء تعبّد ببقاء الوضوء شرعاً ، ويرفع الشكّ ببقاء الوضوء ، تأمّل « 1 » . فتحصّل من ذلك : أنّ معنى الرواية على هذا الاحتمال : « أنّه إن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء ؛ لأنّه على يقين منه ، وكلّ من كان على يقين من شيء لا ينقض يقينه بالشكّ أبداً » . الاحتمال الثاني - ولعلّه أقرب الاحتمالات - : أن يكون الجزاء المقدّر غير ما ذكره الشيخ « 2 » ويكون قوله : « وإلّا » راجعاً إلى قوله : « لا حتّى يستيقن » فيكون المقدّر : « وإن وجب قبل الاستيقان لزم نقض اليقين بالشكّ » ، وقوله : « فإنّه على يقين » قرينة على المقدّر ، وبيان لفساد نقض اليقين بالشكّ ولزومه أيضاً ، وعليه تكون استفادة الكلّية أقرب وأوفق بفهم العرف . الاحتمال الثالث : أنّ الجزاء هو قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » « 3 » فحينئذٍ لا بدّ من تقدير ، كقوله : « فيجب البناء على يقين من وضوئه » أو « يجري على يقينه » أو يكون ذلك كناية عن لزوم البناء العملي على اليقين . وأمّا القول بأنّ الجزاء هو نفس قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » من غير
هامش
( 1 ) - وجهه ما يأتي في باب الاستصحاب في باب الأصل السببي والمسبّبي ( أ ) . [ منه قدس سره ] أ - يأتي في الصفحة 288 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 25 . ( 3 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 56 ؛ كفاية الأصول : 441 .