للجزاء « 1 » ، وهذا أظهر الاحتمالات ، ويستفاد منها حينئذٍ قاعدة كلّية ؛ بدعوى أنّ الظاهر منه كونه بصدد بيان قاعدة كلّية ، وذكر الوضوء إنّما هو لكونه مورد السؤال ، لا لدخله في موضوع الحكم .
بل يمكن أن يقال : إنّه مع الشكّ في قيديته لا ترفع اليد عن ظاهر قوله :
« ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » .
ويمكن الخدشة في الدعويين : بأنّ إلقاء القاعدة الكلّية المستفادة من اختلاف المعلول والعلّة في المقام لا يقتضي السراية لغير باب الوضوء ، ويصحّ التعليل والقياس بعد كون المورد ناقضاً واحداً هو النوم ، فإلقاء القاعدة الكلّية لإفادة تمام موارد باب الوضوء .
وأمّا الدعوى الثانية : فغير وجيهة ؛ لأنّ الكلام المحفوف بما يصلح للقرينية لا يمكن فهم القاعدة الكلّية منه ، وإن شكّ في قرينية الموجود .
وبالجملة : لا يمكن الأخذ بالإطلاق مع الشكّ في قرينية ما يحفّ بالكلام ، وأمّا إلغاء الخصوصية بمناسبة الحكم والموضوع فهو حقّ سيأتي بيانه على جميع التقادير « 2 » .
ولكن هاهنا شبهة « 3 » : وهي أنّ الظاهر على هذا الاحتمال أنّ قوله : « فإنّه على
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 56 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 30 .
( 3 ) - قد دفعنا تلك الشبهة ( أ ) بما هو الموافق للتحقيق في باب تقدّم الأصل السببي علىالمسبّبي وبيّنّا سرّ تقدّمه ، فراجع ( ب ) . [ منه عفي عنه ]
أ - انظر نهاية الأفكار 4 : 39 .
ب - يأتي في الصفحة 288 .