استقلالهما على شيء واحد ، بل الولاية هي السلطنة على تدبير الأمور ، أو إضافة بين الوليّ والمولّى عليه تستتبعها السلطنة على أموره ، ولا إشكال في جواز استقلال الوليّين على تدبير أمور شخص واحد ، فهي نظير الوكالة في الأمور ، حيث لا مانع من تعدّد الوكلاء على أمر واحد .
فالإنصاف : أنّ استقلال المالكين على ملك واحد ممّا لا يمكن عند العقلاء ، ولا ترد النقوض المذكورة .
وأمّا ما ذكره أخيراً - بعد إيراد الإشكال بأنّ مقتضى استقلال الملكية جواز منع الغير ، وهو مفقود في المقام - أنّ هذا نحو من الملكية المستقلّة ، كالواجب التخييري والكفائي ، حيث إنّهما نحوان من الوجوب « 1 » ، فهو من غريب الكلام ؛ لأنّ لازم ذلك أنّ الملكية الغير المستقلّة نحو من الملكية المستقلّة ، ضرورة أنّ معنى الاستقلال في الملكية هو الاستبداد والانفراد بها ، والواجب التخييري نحو من الواجب ، كما أنّ الملكية الغير المستقلّة نحو من الملكية ، لا نحو من الملكية المستقلّة ، فما ذكره نظير أن يقال : إنّ الواجب التخييري والكفائي نحوان من الواجب العيني والتعييني ، وهو كما ترى .
هذا حال الملكيتين المستقلّتين على شيء واحد .
جواز اجتماع اليدين المستقلّتين على شيء واحد
وأمّا اجتماع اليدين المستقلّتين على شيء واحد فهو أيضاً لا يجوز ؛ ضرورة أنّ مقتضى استقلال الاستيلاء على شيء جواز منع الغير عن التصرّف والدخالة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 589 .