تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
للمحذور منه ثبوتاً ، أو لقصور أدلّته إثباتاً ، فلا يبقى مجال لهذا البحث . وبالجملة : أنّ البحث هاهنا إنّما هو في تعارض الاستصحابين ، لا في جريانهما وعدمه في أطراف العلم . فنقول : بناءً على جريان الاستصحاب في أطراف العلم ذاتاً وكون المحذور هو المخالفة العملية أو قيام الدليل على عدم الجمع بين المستصحبين ، هل القاعدة تقتضي ترجيح أحد الأصلين أو سقوطهما أو التخيير بينهما ؟

عدم جواز ترجيح ذي المزيّة بشيء من المرجّحات

أمّا الترجيح فلا مجال له ، وذلك يتّضح بعد التنبيه على أمر ، وهو أنّ ترجيح أحد الدليلين أو الأصلين على الآخر إنّما هو : بعد الفراغ عن تحقّقهما أوّلًا ، وذلك واضح . وبعد الفراغ عن تحقّق المرجّح مع ذي المزيّة ومقابله ثانياً ، فمع عدم تحقّق المزيّة مع ذيها ومقابله لا يمكن الترجيح بها . وبعد الفراغ عن كون مضمونهما واحداً ثالثاً ؛ ضرورة عدم تقوية شيء بما يخالفه أو لا يوافقه . فحينئذٍ : إمّا أن يراد ترجيح أحد الاستصحابين على الآخر بدليل اجتهادي معتبر ، أو بدليل ظنّي غير معتبر ، أو بأصل من الأصول الشرعية أو العقلائية المعتبرة ، أو غير المعتبرة . لا سبيل إلى الترجيح بالدليل الاجتهادي المعتبر ؛ لحكومته على الاستصحاب ، فلا يبقى ذو المزيّة معه ، وكذا بالأصول العقلائية المعتبرة ، لعين ما
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 290 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )