بعد سقوط الأصل الحاكم بالمعارضة ، وبعده تجري بلا معارض « 1 » .
وهو أنّ طهارة الملاقي - بالكسر - ليست من الآثار الشرعية لطهارة الملاقى - بالفتح - فأصالة طهارة الملاقى لا ترفع الشكّ عن الملاقي ، فلا تكون حاكمة على أصلها .
وإن شئت قلت : إنّ الميزان في تقدّم الأصل السببي هو إحرازه موضوع دليل اجتهادي يحكم بثبوت حكم في مورد الأصل المسبّبي أو نفيه عنه ، ولم يرد دليل اجتهادي بأ نّه « كلّ ما لاقى طاهراً فهو طاهر » بل المستفاد من شتات الأدلّة « أنّ كلّ ما لاقى نجساً فهو نجس » ، فاستصحاب نجاسة الملاقى في مورده مقدّم على استصحاب طهارة الملاقي أو أصالة طهارته ؛ لثبوت الكبرى المتقدّمة ، وأمّا استصحاب طهارته فلا يقدّم على استصحاب طهارة ملاقيه ، وكذا أصالة الطهارة في الملاقي والملاقى تجريان في عرض واحد ، لا تقدّم لإحداهما على الأخرى ، ولقد ذكرنا وجه جريان أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - من غير معارض في محلّه ، فراجع « 2 » .
دفع إشكال أوردناه على صحيحة زرارة
كما أنّه ممّا ذكرنا يتّضح الجواب عن الإشكال الذي أوردناه سابقاً في ذيل صحيحة زرارة الأولى : من أنّ الظاهر منها إجراء استصحاب الوضوء لدى الشكّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 242 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 82 - 84 .
( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 232 .