تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
في تحقّق النوم ، مع أنّ الشكّ في بقاء الوضوء مسبّب عن الشكّ في تحقّق النوم ، فكان ينبغي عليه إجراء استصحاب عدم النوم ، وأجبنا عنه بوجه مبنيّ على تسليم حكومة أصالة عدم النوم على أصالة بقاء الوضوء « 1 » . والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّ استصحاب عدم النوم لا يثبت بقاء الوضوء إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ لما عرفت « 2 » من أنّ الميزان في تقدّم الأصل السببي على المسبّبي هو إدراج الأصل السببي المستصحب تحت الكبرى الكلّية الشرعية حتّى يترتّب عليه الحكم المترتّب على ذاك العنوان ، كاستصحاب العدالة لإدراج الموضوع تحت كبرى جواز الطلاق والشهادة والاقتداء والقضاء ونحوها . وأنت خبير بأ نّه لم ترد كبرى شرعية ب « أنّ الوضوء باقٍ مع عدم النوم » وإنّما هو حكم عقلي مستفاد من أدلّة ناقضية النوم كقول أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا ينقض الوضوء إلّاما خرج من طرفيك ، أو النوم » « 3 » فيحكم العقل بأنّ الوضوء إذا تحقّق وكانت نواقضه محصورة في أمور غير متحقّقة وجداناً إلّاالنوم المنفيّ بالأصل هو باقٍ ، فالشكّ في بقاء الوضوء وإن كان مسبّباً عن الشكّ في تحقّق النوم ، لكن أصالة عدم النوم لا ترفع ذلك الشكّ إلّابالأصل المثبت . وبما ذكرنا في فقه الحديث يمكن الاستدلال به على عدم حجّية مثبتات الاستصحاب ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 25 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 281 - 282 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 6 / 2 ؛ وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض‌الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 1 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 288 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )