تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومع الشكّ في البقاء بمعنى الحكم به . يقال : هذا يصحّ إذا كان هنا فردان من اليقين ، يكون أحدهما متعلّقاً بالحدوث ، والآخر بالبقاء ، وليس كذلك ؛ لأنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ليس فردين من اليقين ، بل هو يقين واحد ، ويكون تعدّده بالاعتبار ، ويكون عموم أفراد اليقين حقيقة باعتبار الأمور الواقعية ، كعدالة زيد وفسق عمرو ، لا باعتبار ملاحظة اليقين بشيء واحد حتّى ينحلّ اليقين بعدالة زيد إلى فردين يتعلّق بكلّ منهما شكّ . فحينئذٍ : إن اعتبر المتكلّم في كلامه الشكّ في هذا المتيقّن من دون تقييده بيوم الجمعة فالمضيّ على اليقين حكم باستمراره ، وإن اعتبره مقيّداً فالمضيّ هو الحكم بالحدوث ، من غير تعرّض للبقاء ، وهذان لا يجتمعان في الإرادة « 1 » ، انتهى ملخّصاً . أقول : يرجع محصّل كلامه إلى أنّ اليقين إذا كان بالنسبة إلى عدالة زيد في قاعدة اليقين والاستصحاب من قبيل العموم بالنسبة إلى أفراده يمكن أن يشملهما ، وإن كان المضيّ بالنسبة إلى كلّ فرد ينتج أمراً مغايراً للفرد الآخر ، لكن ليس الأمر كذلك ؛ لأنّ عدالة زيد أمر واحد في القاعدتين ، وإنّما اختلافهما بالاعتبار ، وليست الكثرة الاعتبارية من أفراد العامّ حتّى يشملهما ، بل لا بدّ من اعتبارهما ، ولا يجتمع الاعتباران في لحاظ واحد .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 304 - 307 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 255 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )