قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » « 1 » أو قوله : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » « 2 » .
وثانيهما : في أنّ الظاهر من أخبار الباب ماذا ؟
إمكان الجمع بين القواعد الثلاث
أمّا الكلام في أوّل المقامين : فهو أنّ الحقّ إمكان الجمع بين القواعد الثلاث ، فضلًا عن الجمع بين القاعدتين ، وما جعل محذوراً فيه ممكن الدفع .
إشكال الشيخ الأعظم على إمكان الجمع بين القاعدتين
أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم فمحصّله : أنّ المناط في القاعدتين مختلف غير ممكن الجمع في لحاظ واحد ؛ لأنّ مناط الاستصحاب اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ مع قطع النظر عن الزمان ، ومناط القاعدة اتّحاد متعلّقهما من جهة الزمان ، ولا يمكن الجمع بينهما في مثل قوله : « فليمض على يقينه » ؛ لأنّ المضيّ في الاستصحاب بمعنى ترتيب آثار البقاء من غير نظر إلى الحدوث ، وفي القاعدة بمعنى ترتيب آثار الحدوث من غير نظر إلى البقاء ، وهما نظران متخالفان ، ومعنيان غير مجتمعين في الإرادة واللحاظ .
ولو قيل : بأنّ المضيّ معنى واحد ، وهو فرض الشكّ كعدمه ، ويختلف باختلاف المتعلّق ، فالمضيّ مع الشكّ في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 55 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 62 .