أو لا ، فإن أدرك فيه ؛ فإمّا أن يدرك فيه تمام الملاك أو بعضه :
فعلى الأوّل : يحكم بأنّ هذا الجزء تمام الموضوع ، وسائر الأجزاء كالحجر إلى جنب الإنسان .
وعلى الثاني : يلاحظ الأجزاء واحداً بعد واحد حتّى يطّلع على ما هو تمام مناط حكمه منضمّاً إلى هذا الجزء .
وإن لم يدرك فيه الملاك : يقطع بأنّ حكمه بالحسن أو القبح غير ناشٍ منه ؛ فإنّ الملاك المشكوك فيه لا ينتج الحكم المقطوع به بالبداهة ، فالإجمال في حكم العقل ممّا لا يعقل .
وبعبارة أخرى : أنّ حكم العقل دائماً إنّما يتعلّق بالعناوين الكلّية المبيّنة عنده ، وعروض التركيب الخارجي لا يوجب الإهمال والإجمال في موضوعه تأمّل « 1 » .
وأمّا الثاني : فلأنّ الناقص إذا كان له ملاك آخر تامّ ، يكون موضوعاً مستقلّاً لحكم مستقلّ شرعي ، كما أنّ التامّ مع وجود الملاك التامّ فيه يكون موضوعاً لحكم آخر مستقلّ ؛ لأنّ موضوعات الأحكام تلاحظ مجرّدة عن اللواحق الغريبة في مقام تعلّق الأحكام بها ، فالناقص - بما أنّه شيء بحياله - قائم به
هامش
( 1 ) - وجهه : أنّ العقل لا يحيط بجميع وجوه الأشياء وجميع المناطات ، فحينئذٍ يمكن الحكم بحسن موضوع مركّب من عدّة أمور من باب القدر المتيقّن ، ومع ذهاب بعض الأجزاء أو الحيثيات يستصحب الحكم الشرعي المستنبط من العقلي ، كما أفاد المشايخ رحمهم الله ( أ ) . [ منه قدس سره ]
أ - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 321 و 451 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 516 ؛ نهاية الأفكار 4 : 22 و 23 .