المستكشف منه ممّا لا مانع منه مع بقاء الموضوع عرفاً ؛ لاحتمال بقاء المناط في الناقص « 1 » .
وأخرى : بأنّ الملازمة بين حكم الشرع والعقل - موضوعاً ومناطاً - إنّما هي في مقام الكشف والدلالة ، لا بحسب الواقع ، فيحتمل أن يكون هناك ملاك آخر بحسب الثبوت قائم بالناقص ، غير المناط القائم بالكامل « 2 » .
وثالثة : بأنّ مناط الحكم الشرعي يمكن أن يكون قائماً بالأعمّ ممّا قام به مناط الحكم العقلي ، فتكون دائرة حكمه أوسع ؛ أييكون مناط الحكم العقلي في الواجد للخصوصية ، ومناط الحكم الشرعي في الأعمّ من الواجد والفاقد ، ومع فقد الخصوصية الغير المقوّمة للموضوع عرفاً يستصحب ؛ لاحتمال بقاء الحكم الشرعي « 3 » .
أقول : لا يخلو شيء من الإشكالات من نظر :
أمّا الأوّل : فلعدم تعقّل كون العقل جازماً بالمناط في موضوع مركّب على سبيل الإجمال والإهمال ؛ لأنّ من شأن العقل أن يحلّل المركّب والمقيّد إلى أجزاء وقيود بسيطة ، فيلاحظ كلّ جزءٍ من غير انضمامه إلى الآخر ، والمقيّد والقيد من غير انضمام كلّ إلى الآخر ، فإذا لاحظ جزءاً ؛ فإمّا أن يدرك فيه الملاك
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 298 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 321 و 451 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 516 ؛ نهاية الأفكار 4 : 22 و 23 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 438 ؛ أجود التقريرات 4 : 21 ؛ نهاية الأفكار 4 : 21 و 23 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 438 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 322 .