وأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية لا تثبت سبق الكرّية على الملاقاة . . .
إلى أن قال : فظهر أنّه لا بدّ من الحكم بالنجاسة في المثال مطلقاً .
نعم ، لولا كون التعليق على الأمر الوجودي يقتضي إحرازه لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتأريخ الكرّية « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ موضوع الانفعال هو الماء الذي لم يبلغ كرّاً بحسب الواقع ، فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية يترتّب عليها عدم الانفعال ؛ فإنّها تنفي الملاقاة إلى زمان الكرّية ، وعدم ملاقاة الماء المفروض للنجس إلى زمان الكرّية يكفي في الحكم بطهارته ، ولا يلزم إحراز سبق كرّيته .
نعم ، لا بدّ في إثبات أحكام سبق الكرّ من إحرازه ، ولا نحتاج في الحكم بالطهارة إلى إحرازه ، بل يكفي فيه التعبّد بعدم الملاقاة إلى زمانها ، وما ذكره : من أنّ تعليق حكم على أمر وجودي يقتضي إحرازه ، فهو أيضاً ممّا لا دليل عليه سوى الدعوى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 528 - 530 .