تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
النجاسة والطهور على الثوب فيما كانت الحالة السابقة على عروض الحالتين مساوية للحالة العارضة في الأثر ، أو زائدة عليها ، كما إذا علم بتنجّس ثوبه أوّل النهار بالدم ، وعلم بعروض دم آخر ، وعروض طهارة على الثوب ، أو علم بعروض نجاسة بولية عليه أوّل النهار ، وعلم بعروض نجاسة دموية وطهارة عليه ، مع الجهل بتأريخهما أو بتأريخ أحدهما ؛ فإنّ حكم هذه الصور حكم ما ذكرنا في الحدث والطهارة . وأمّا إذا كانت الحالة السابقة دونها في الأثر ، فاستصحاب النجاسة المعلومة بالإجمال يجري ، ويعارض استصحاب الطهارة ، سواء جهل تأريخهما ، أو تأريخ أحدهما ، وبعد التعارض يرجع إلى أصل الطهارة ، وعليك بالتأمّل التامّ في أطراف ما ذكرنا ، فإنّه حقيق بذلك .

حول كلام بعض العلماء وما فيه

ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر ذهب إلى عدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية حتّى فيما إذا علم تأريخ الكرّية ، فحكم فيما إذا كان الماء مسبوقاً بعدم الكرّية والملاقاة فتيقّنهما ، بنجاسة الماء مطلقاً ، سواء جهل تأريخهما ، أو علم تأريخ أحدهما ؛ لعدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية ؛ لأنّ الظاهر من قوله : « إذا بلغ الماء قَدْر كرّ لا ينجّسه شيء » « 1 » هو أنّه يعتبر في العاصمية وعدم تأثير الملاقاة سبق الكرّية ولو آناًما ، وكلّ موضوع لا بدّ وأن يكون مقدّماً على الحكم ، فيعتبر في الحكم بعدم التأثير من سبق الكرّية .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 148 .