تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تعلّق اليقين على أمر معدوم يكون ذا أثر شرعي في زمان الشكّ يجري الاستصحاب فيه بلا إشكال ، والمفروض فيما نحن فيه أنّ اليقين متعلّق بقضيّة تعليقية شرعية ، موضوعها العنب ، يشكّ في بقائها بعد صيرورته زبيباً ، والتعبّد ببقاء هذه القضيّة الشرعية يكون أثره الشرعي هو حرمة عصيره إذا غلى ، بل في مثل المثال حكم شرعي تعليقي يصير فعلياً بتحقّق ما علّق عليه . وأمّا ثالثاً : فلأنّ ما ذكره من أنّه لا أثر للجزء الموجود من المركّب ، إلّاأنّه لو انضمّ إليه الجزء الآخر لثبت له الحكم . ففيه : أنّه يكفي في الاستصحاب كون الشيء جزءاً لموضوع مركّب ، فإذا فرض أنّ العنب المغليّ كان موضوعاً لحكم ، وكان العنب قبل غليانه جزءاً للموضوع ، ويترتّب عليه الأثر لو انضمّ إليه الغليان ، فصار زبيباً فشكّ في بقاء حكمه ؛ أيكونه جزءاً للموضوع فيستصحب ، تأمّل . وأمّا قوله : « وهذا ممّا لا شكّ فيه ، فلا معنى لاستصحابه » فلا يخفى ما فيه من الخلط بين العنب والزبيب ، فراجع كلامه . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ جريان الاستصحاب التعليقي ممّا لا إشكال فيه .

في إرجاع الشيخ الأعظم التعليقية إلى التنجيزية

ثمّ إنّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من إجراء أصالة بقاء سببية الغليان للحرمة ، أو أصالة بقاء الملازمة بين الغليان والحرمة « 1 » وإن كان خروجاً عن محلّ البحث ، لكنّه متين في ذاته لو فرض استفادة جعل السببية الشرعية أو الملازمة الشرعية ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 223 - 224 .