كلام بعض الأعاظم وما فيه
والعجب من بعض أعاظم العصر ، حيث فسّر الاستصحاب التعليقي بما إذا تعلّق الحكم على موضوع مركّب من جزءين عند فرض وجود أحد جزءيه ، وتبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر ، ثمّ ناقض كلامه هذا بقوله :
بعبارة أوضح ، ثمّ نسج على هذا المنوال ، وأورد على الاستصحاب التعليقي :
تارة : بأنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون وجوده وتقرّره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء والشرائط ؛ لأنّ نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول ، ولا يعقل تقدّم الحكم على الموضوع ، فلا معنى لاستصحاب ما لا يكون موجوداً ومقرّراً ؛ لأنّ في الاستصحاب الوجودي لا بدّ من وجود المستصحب ، إذ لا يعقل التعبّد ببقاء وجود ما لا وجود له .
وأخرى : بأ نّه ليس للجزء الموجود من المركّب أثر إلّاإذا انضمّ إليه الجزء الآخر ، فليس للعصير العنبي أثر إلّاإذا انضمّ إليه الغليان ، وهذا ممّا لا شكّ فيه ، فلا معنى لاستصحابه .
وثالثة : بأنّ هذه القضيّة التعليقية عقلية ؛ لأنّها لازم جعل الحكم على الموضوع المركّب « 1 » .
وأنت خبير بما فيه :
أمّا أوّلًا : فلأنّ ما هو مورد النقض والإبرام بين الأعلام في الاستصحاب التعليقي هو ما إذا وردت قضيّة شرعية تعليقية ، كقوله : « العصير إذا نشّ وغلى
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 463 - 469 .