وبعضها على ذاك ، ولا بدّ من تعيين ذلك حين العقد إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عن التعيين .
( مسألة 10 ) : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن شاركه ؛ بحيث كأ نّهما معاً طرف للمالك ، كما أنّه يجوز أن يزارع غيره بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك « 1 » ، لكن لا بدّ أن تكون حصّة المالك محفوظة . فإذا كانت المزارعة الأولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك والثلثين للعامل ، نعم يجوز أن يجعل حصّة الزارع الثاني أقلّ من حصّة الزارع في المزارعة الأولى ، فيأخذ الزارع الثاني حصّته والمالك حصّته وما بقي يكون للزارع في المزارعة الأولى ؛ مثلًا إذا كانت المزارعة الأولى بالنصف وجعل حصّة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل وللزارع الثاني الربع ويبقى الربع للزارع في المزارعة الأولى . ولا فرق في ذلك كلّه بين أن يكون البذر في المزارعة الأولى على المالك أو على العامل ، ولو جعل في الأولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع . ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ولا إيقاع المزارعة الثانية إذن المالك . نعم لا يجوز « 2 » تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه ، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه - بحيث لا يشاركه غيره ولا يزارعه - كان هو المتّبع .
هامش
( 1 ) - ليس هذا من المزارعة ، ولا يجوز عقدها كذلك . نعم يجوز أن ينقل حصّته إلى الغيرويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، لكن الناقل طرف للمالك وعليه القيام بأمر الزراعة ولو بالتسبيب كما فعل .
( 2 ) - على الأحوط .