لعذر عامّ كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها ، وإلّا انفسخت المزارعة .
( مسألة 7 ) : إذا زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت المزارعة ، لكن للعامل خيار الفسخ .
وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ كما إذا كانت مستولياً عليها الماء لكن يمكن قطعه عنها ، نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، كان باطلًا .
( مسألة 8 ) : إذا عيّن المالك له نوعاً من الزرع - كالحنطة أو الشعير أو غيرهما - فزرع غيره ببذره كان له الخيار « 1 » بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض .
( مسألة 9 ) : الظاهر أنّه يعتبر « 2 » في حقيقة المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر ، وأمّا البذر والعوامل وسائر المصارف فبحسب ما يشترطانه ، فيجوز جعل كلّها على المزارع أو على الزارع ، أو بعضها على هذا
هامش
( 1 ) - هذا إذا كان التعيين على وجه الشرطية في ضمن عقد المزارعة ، وأمّا إذا كان علىوجه القيدية فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه .
( 2 ) - الأقرب صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحدمنها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ ، والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن يجعل الأرض من أحدهم والبذر من الآخر والعمل من الثالث والعوامل من الرابع وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة وعدم التعدّي عن الاثنين ، بل لا يترك حتّى الإمكان .