أو اعتكاف أو إحرام ونحوها ، ويلحق به وطء الشبهة ، وإمّا غير شرعي ، وهو ما حصل بالسفاح والزنا . والأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره وإن اختصّت بالأوّل لكنّ الظاهر بل المقطوع أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ ، فيعمّ الغير الشرعي ، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وأنثى حرمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية الحاصلين بالنكاح « 1 » الصحيح ، وكذا حرمت الزانية وامّها وامّ الزاني وأختهما على الذكر ، وحرمت الأنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه .
( مسألة 3 ) : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم « 2 » بالتحريم ، كما إذا وطئ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته ، ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما ، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد « 3 » .
القول : في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط :
الأوّل : أن يكون اللبن حاصلًا من وطء « 4 » جائز شرعاً بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل ، ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى ، فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح « 5 » لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كان اللبن من زناً .
هامش
( 1 ) - أو بالزنا بامرأة أخرى .
( 2 ) - أو الطريق المعتبر عليه ، بل الأصل كذلك ، ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال .
( 3 ) - وعصيان .
( 4 ) - وما بحكمه ، كسبق الماء إلى الفرج من غير وطء .
( 5 ) - وما يلحق به ، أو من دون وطء ولو مع النكاح ، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم ينشر به الحرمة على الأقوى .