الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم ، وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما ؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة ، وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة .
( مسألة 3 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم . كما أنّ المدار على الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً ، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقلية . وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين .
( مسألة 4 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء « 1 » .
والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .
( مسألة 5 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أمور : منها : كمال الرضعة ؛ بأن يروي الصبيّ ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض ؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات - مثلًا - واحدة . نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض بأن كان للتنفّس ، أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك ، كان الكلّ رضعة واحدة . ومنها : توالي الرضعات ؛ بأن لا يفصل بينها رضاع
هامش
( 1 ) - إن لم يخرج عن المتعارف .