( مسألة 12 ) : يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما ؛ بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال : « زوّجتك إحدى بناتي » أو قال : « زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك » أو « . . . من أحد هذين » بطل .
نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما ، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدلّ عليه ؛ من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة ، كما إذا تقاولا « 1 » وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوّجت إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر .
( مسألة 13 ) : لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة وقال : « زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة » وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ويلغى تسميتها بفاطمة . وإن كان المقصود تزويج فاطمة وتخيّل أنّها كبرى فتبيّن أنّها صغرى وقع العقد على المسمّاة بفاطمة والغي وصفها بأ نّها الكبرى . وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة فقال :
« زوّجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي » فتبيّن أنّها الصغرى
هامش
( 1 ) - إذا تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعدالتقاول : « زوّجت بنتي منك » نعم لو قال : « زوّجت إحدى بناتي » فتشكل الصحّة ولو مع التقاول .