( مسألة 8 ) : إذا أصاب حيواناً في غير العمران ، ولم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين ، أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه ، كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم ، فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملّكه إلّاإذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلأ ، وإن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً .
القول : في لقطة غير الحيوان
التي يطلق عليها « اللقطة » عند الإطلاق واللقطة بالمعنى الأخصّ . ويعتبر فيها عدم معرفة المالك ، فهو قسم من المجهول المالك ، له أحكام خاصّة .
( مسألة 1 ) : يعتبر فيه الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة ؛ لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ، ولو بشاهد الحال ، فالمداس المتبدّل بمداسه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه ؛ لاحتمال تقصّد المالك في التبديل ، ومعه يكون من المجهول المالك لا من اللقطة .
( مسألة 2 ) : يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ، فلو رأى شيئاً وأخبر به غيره فأخذه ، كان حكمها على الآخذ دون الرائي وإن تسبّب منه ، بل لو قال : ناولنيه ، فنوى المأمور الأخذ لنفسه ، كان هو الملتقط دون الآمر .
نعم لو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه الظاهر صدق الملتقط على الآمر « 1 » المتناول ، بل بناءً على صحّة الاستنابة والنيابة في الالتقاط - كما في حيازة المباحات وإحياء
هامش
( 1 ) - فيه إشكال وكذا في تاليه .