بتوكيل الغير أو استئجاره ، فيكون الحقّ الحاصل بسببه ثابتاً للموكّل والمستأجر لا للوكيل والأجير ، بل لا يبعد « 1 » كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره ثمّ إجازة ذلك الغير في ثبوته للمنوب عنه ، وإن لم يخل عن إشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط .
( مسألة 23 ) : لو انمحت « 2 » آثار التحجير قبل أن يقوم المحجّر بالتعمير ، بطل حقّه وعاد الموات إلى ما كان قبل التحجير .
( مسألة 24 ) : ليس للمحجّر تعطيل الموات المحجّر عليه والإهمال في التعمير ، بل اللازم أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير ، فإن أهمل وطالت المدّة وأراد شخص آخر إحياءه فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده ، فيلزم المحجّر بأحد أمرين : إمّا العمارة ، أو رفع يده عنه ليعمّره غيره ، إلّا أن يبدي عذراً موجّهاً مثل انتظار وقت صالح له أو إصلاح آلاته أو حضور العملة فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر ، وليس من العذر عدم التمكّن من تهيئة الأسباب لفقره « 3 » ، منتظراً للغنى والتمكّن ، فإذا مضت المدّة ولم يشتغل بالعمارة بطل حقّه وجاز لغيره القيام بالعمارة . وإذا لم يكن حاكم يقوم بهذه الشؤون ، فالظاهر أنّه يسقط حقّه أيضاً لو أهمل في التعمير وطال الإهمال مدّة طويلة يعدّ مثله في العرف تعطيلًا فجاز لغيره إحياؤه ، وليس له منعه ،
هامش
( 1 ) - بعيد .
( 2 ) - بنفسها لا بفعل غير المحجّر وإلّا فلا يبعد بقاؤه مع قرب زمان المحو ، ومع طولالمدّة فالظاهر بطلانه مطلقاً ، بل لا يبعد بقاء الحقّ مع المحو بنفسه إذا لم يكن لطول مدّة التعطيل .
( 3 ) - إلّاإذا كان متوقّعاً حصول الغنى بحصول أسبابه .