تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الرابع : أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب صدمه أو خنقه أو إتعابه في العدو أو ذهاب مرارته من جهة شدّة خوفه لم يحلّ . الخامس : عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته ؛ بأن أدركه ميّتاً أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه . وملخّص هذا الشرط أنّه إذا أرسل كلبه إلى الصيد فإن لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع فوجده ميّتاً كان ذكيّاً وحلّ أكله ، وكذا إن وجده حيّاً ولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات . وأمّا إن اتسع الزمان لذبحه لا يحلّ إلّابالذبح ، فلو تركه حتّى مات كان ميتة . وأدنى ما يدرك ذكاته أن يجده تطرف عينيه أو تركض رجله أو يحرّك ذنبه أو يده ، فإن وجده هكذا واتّسع الزمان لذبحه لم يحلّ أكله إلّابالذبح . وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف له ، فإن بقي من حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّابالذبح ، وإن لم يتّسع له حلّ بدونه . ويلحق بعدم اتّساع الزمان ما إذا وسع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه ، كما إذا اشتغل « 1 » بأخذ الآلة وسلّ السكّين وامتنع الصيد من التمكين - بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك - فمات قبل أن يمكنه الذبح . نعم لا يلحق به فقد الآلة على الأحوط - لو لم يكن أقوى - فلو وجده حيّاً واتّسع الزمان لذبحه إلّاأنّه لم يكن عنده السكّين فلم يذبحه لذلك حتّى مات ، لم يحلّ أكله . ( مسألة 4 ) : هل يجب على من أرسل الكلب ، المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال ، أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وإن كان بعدُ على
هامش
( 1 ) - مع المسارعة العرفية وكون الآلات على النحو المتعارف ، فلو كان السكّين في غمدضيّق غير متعارف فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه لم يحلّ ، وكذا لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه .