الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر « 1 » ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره . واعتبر المشهور مع ذلك أن يكون من عادته - التي لا تتخلّف إلّانادراً - أن يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه ، وفي اعتبار ذلك نظر وإن كان أحوط « 2 » .
( مسألة 3 ) : يشترط في حلّية صيد الكلب أمور :
الأوّل : أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله وإن أغراه صاحبه بعد الاسترسال ، حتّى فيما إذا أثّر إغراؤه فيه - بأن زاد في عدوه بسببه - على الأحوط . وكذلك الحال لو أرسله لا للاصطياد بل لأمر آخر من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالًا - مثلًا - فصاده . والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله مسلم إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره حلّا معاً .
الثاني : أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه كالصبيّ « 3 » الملحق به ، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لم يحلّ أكل ما يقتله .
الثالث : أن يسمّي ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولا يضرّ لو كان الترك نسياناً . وفي الاكتفاء بالتسمية قبل الإصابة وجه قويّ « 4 » ، إلّاأنّ الأحوط - احتياطاً لا يترك - أن تكون عند الإرسال .
هامش
( 1 ) - في الجملة ، وإن لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه إليه .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - إذا كان مميّزاً .
( 4 ) - محلّ تأمّل ، فلا يترك الاحتياط .