بالعكس ، بأن ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله فأدّاه ولو برضا المضمون له قبل حلول أجله ، جاز له الرجوع إليه بمجرّد الأداء . وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل فحلّ الدين وأدّاه الورثة من تركته ، كان لهم الرجوع على المضمون عنه .
( مسألة 9 ) : لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا ، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما عليه ، فأخذ من تركته ، ليس لورثته الرجوع إلى المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه . ولا يحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن ، وإنّما يحلّ بالنسبة إليه .
( مسألة 10 ) : لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمّته وليس له الرجوع عليه .
( مسألة 11 ) : يجوز الترامي في الضمان ؛ بأن يضمن - مثلًا - عمرو عن زيد ثمّ يضمن بكر عن عمرو ثمّ يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمّة الجميع واستقرّ الدين على الضامن الأخير . فإن كانت جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه لم يرجع واحد منهم على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير ، وإن كانت جميعها بالإذن يرجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي . وإن كان بعضها بالإذن وبعضها بدونه فإن كان الأخير بدون الإذن كان كالأوّل - لم يرجع واحد منهم على سابقه - وإن كان بالإذن رجع هو على سابقه وهو على سابقه لو ضمن بإذنه ، وإلّا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه . وبالجملة : كلّ ضامن أدّى شيئاً وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أدّاه .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 118
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١١٨