تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 12 ) : لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ؛ بأن يكون على كلّ منهما بعض الدين فتشتغل ذمّة كلّ منهما بمقدار منه على حسب ما عيّناه ولو بالتفاوت . ولو أطلقا يقسّط عليهما بالتساوي ، فبالنصف لو كانا اثنين ، وبالثلث لو كانوا ثلاثة وهكذا ، ولكلّ منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمّته ولا يتوقّف على أداء الآخر ما عليه . وللمضمون له مطالبة كلّ منهما بحصّته ومطالبة أحدهما أو إبرائه دون الآخر . ولو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الآخر رجع هو إلى المضمون عنه بما أدّاه دون الآخر . والظاهر أنّه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين - بأن ضمن أحدهما عن نصف الدين ثمّ ضمن الآخر عن نصفه الآخر - أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له ، هذا كلّه في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك . وأمّا ضمانهما عنه بالاستقلال ؛ بأن كان كلّ منهما ضامناً لتمام الدين فهو وإن لم يخل عن إشكال لكن لا يبعد جوازه « 1 » ، وحينئذٍ فللمضمون له مطالبة من شاء منهما بكلّ الدين ، كما أنّ له مطالبة أحدهما ببعضه وبالباقي من الآخر ، ولو أبرأ أحدهما انحصر المديون بالآخر . ولو كان ضمان أحدهما بالإذن رجع المأذون إلى المضمون عنه دون غيره . ( مسألة 13 ) : ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال لا يمكن إلّابإيقاع الضمانين دفعة ، كما إذا ضمن عنهما كذلك وكيلهما بإيجاب واحد ، ثمّ قبل المضمون له ذلك أو بتعاقب الإيجابين منهما ، ثمّ قبول واحد من المضمون له متعلّق بكليهما ؛
هامش
( 1 ) - لا إشكال في عدم وقوعه لكلّ منهما مستقلًاّ على ما يقتضي مذهبنا في الضمان ، فهل‌يقع باطلًا أو يقسّط عليهما بالاشتراك ؟ وجهان ، أقربهما الأوّل .