الباقي - وهو الثلاثة - بينهما نصفين ، فلصاحب الخمسة ثلاثة ونصف ولصاحب الأربعة اثنان ونصف . هذا كلّه إذا كان المالان مثليين « 1 » كالدراهم والدنانير ، وأمّا إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان ، فلا بدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة .
( مسألة 21 ) : يجوز إحداث الروشن المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره . نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء في ملكه ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 22 ) : لو بنى روشناً على الجادّة ثمّ انهدم أو هدم ، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه لا مانع لأن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتج إلى الاستئذان من الباني الأوّل ، وإلّا ففيه إشكال ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة فيما إذا هدمه ليبنيه جديداً .
( مسألة 23 ) : لو أحدث شخص روشناً على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه ؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل ، بل
هامش
( 1 ) - إذا كان المثليان ممّا يقبل الامتزاج كالحنطة والزيت وامتزجا ، فتلف بعضه يكون التلفبنسبة المالين ؛ ففي المنّين والمنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بين المالكين تثليثاً . نعم لا يبعد جريان حكم الدرهم والدينار فيما إذا كانا ممتازين فتلف منّ واشتبه الأمر ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .