صاحبه فقد أنصفه فكلّ ما اختاره يحلّ له ويحلّ الآخر لصاحبه ، وإن تضايقا فإن كان المنظور والمقصود لكلّ منهما المالية - كما إذا اشترياهما للمساومة والمعاملة - بيعا وقسّم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، فيعطى صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة والآخر ثلاثة أسهم منها . وإن كان المقصود والمنظور نفس المالين كما إذا اشترى كلّ منهما عباءً ليلبسه وليس لهما نظر إلى القيمة والمالية فلا بدّ من القرعة .
( مسألة 20 ) : لو كان « 1 » لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعي أو غيره ، فتلف مقدار لا يدرى أنّه من أيّ منهما ، فإن تساوى مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكلّ منهما درهمان ، أو ثلاثة مثلًا - يحسب التالف عليهما ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، وإن تفاوتا : فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقلّ ممّا للآخر ، أو يكون أقلّ من كلّ منهما ، فعلى الأوّل يعطى للآخر ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً يعطى صاحب الدرهمين درهماً ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسّم الباقي - وهو الدرهمان - بينهما نصفين ، وعلى الثاني يعطى لكلّ منهما ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحداً ويقسّم
هامش
( 1 ) - لا يبعد أن يكون الحكم كما ذكره في شقوق المسألة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح فيها ، خصوصاً في غير ما استودع رجل رجلًا دينارين واستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها .