( مسألة 20 ) : لا ريب أنّ التكسّب وتحصيل المعيشة بالكدّ والتعب محبوب عند الربّ ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « العبادة سبعون جزءاً ، أفضلها طلب الحلال » ، وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يحبّ المحترف الأمين » ، وعن مولانا الباقر عليه السلام : « من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطّفاً على جاره لقى اللَّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر » .
وأفضل « 1 » المكاسب التجارة ، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « اتّجروا بارك اللَّه لكم ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الرزق عشرة أجزاء ؛ تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها » ، وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « تسعة أعشار الرزق في التجارة والجزء الباقي في السابيا ؛ يعني الغنم » ، ثمّ الزرع والغرس ، وأفضله النخل ، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : « كان أبي يقول : خير الأعمال الحرث تزرع فيأكل منه البرّ والفاجر - إلى أن قال - ويأكل منه البهائم والطير » ، وعن مولانا الصادق عليه السلام : « ازرعوا واغرسوا فلا واللَّه ما عمل الناس عملًا أحلّ وأطيب منه » ، وعنه عليه السلام : « الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه - عزّ وجلّ - وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة ، يدعون المباركين » ، وعنه عليه السلام :
« الكيميا الأكبر الزراعة ثمّ اقتناء الأغنام للاستفادة ؛ فإنّ فيها البركة » ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : « إذا اتّخذ أهل بيت شاة آتاهم اللَّه برزقها وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر مرحلة ، فإن اتّخذوا شاتين آتاهم اللَّه بأرزاقهما وزاد في أرزاقهم وارتحل عنهم الفقر مرحلتين ، وإن اتّخذوا ثلاثة آتاهم اللَّه بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأساً » ، وعنه عليه السلام : « ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلّالم تزل
هامش
( 1 ) - أفضليتها من الزرع محلّ تأمّل .