ثمّ إنّ بعضَها مقطوع الفساد بحسب مفاد الأدلّة ، كالاحتمالين الأوّلين ؛ ضرورة عدم حرجية غسل الثياب أو تبديلها إلى زمان البرء ؛ لا شخصاً ولا نوعاً . وبعضَها مبنيّ على عدم مانعية الدم بطبيعته السارية ، وقد مرّ الكلام فيه « 1 » .
والأولى عطف الكلام على بعض الاحتمالات المعتدّ بها :
في احتمال اختصاص العفو بصورة حرجية الغسل نوعاً
منها : أنّ موضوع العفو هل القرح والجرح إذا كان غسلهما حرجياً ؛ بمعنى أنّه مع حرجية غسلهما يعمّ العفو الثيابَ وغيرها ممّا يتلوّث به عادة مطلقاً ؛ حرجياً كان غسلهما أو لا ؟
فنقول : بناءً على مانعية الطبيعة السارية ، لا بدّ في رفع اليد عن دليل المانعية من دليل ، والظاهر قصور الأدلّة عن إفادة العفو عن مطلق دم القروح والجروح ، والمتيقّن منها ما يلزم منه الحرج :
أمّا صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » فمع كونها قضيّة شخصية ، ولم يتّضح أنّ دماميله عليه السلام على أيّة كيفية ، أنّ الظاهر أنّ الدماميل مع كثرتها يعسر عادة غسلها ، ويكون تطهيرها حرجياً ولو نوعاً ، سيّما في اليدين .
بل لا يبعد أن يكون الدُمَّل غير مطلق الجراح عرفاً ، بل ما له مادّة معتدّ بها .
وكيف كان : لا يستفاد منها العفو عن مطلق القروح .
وفي موثّقة سَماعة « 3 » يكون عدم استطاعة الغسل مفروضاً ، والمراد منه غسل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 78 - 80 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 78 - 79 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 80 .