والمنيّ وغيرهما مانعة ، ويجوز للمكلّف الصلاة مع التلوّث بها عمداً ، والالتزام به في النوع غير المبتلى به غير ممكن ، وأمّا في المبتلى به فليس بذلك البعد ، كما هو مورد الروايات المتقدّمة في الدم والمنيّ « 1 » .
وقد التزم به - في الجملة - بعضهم مدّعياً عليه الإجماع ؛ قال في « مفتاح الكرامة » : وفي « نهاية الإحكام » و « المنتهى » : لو ترشرش عليه من دمِ غيره فلا عفو « 2 » ، ونقله الأستاذ الآقا - أيّده اللَّه تعالى - عن بعض من قرب زمانه ، وردّه بالإجماع على عدم الفرق بين الدمين ، وبمطلقات أخبار العفو . وإليه أشار في « المبسوط » « 3 » حيث قال : وما نقص « 4 » عنه . . . من سائر الحيوان » « 5 » انتهى .
وعن « المدارك » تقريب ثبوت العفو إن أصاب الدم ماءً ، فأصاب الماء الثوب « 6 » ، وعن « الذكرى » تقويته « 7 » .
نعم ، عن « شرح الأستاذ » دعوى الاتّفاق على عدم العفو إن أصاب الدم نجاسة خارجية « 8 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 78 .
( 2 ) - نهاية الإحكام 1 : 287 ؛ منتهى المطلب 3 : 248 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 36 .
( 4 ) - في مفتاح الكرامة « نقص » بالقاف والصاد المهملة ، ولعلّه بالفاء والضاد المعجمة . [ منه قدس سره ]
( 5 ) - مفتاح الكرامة 2 : 119 - 120 .
( 6 ) - مدارك الأحكام 2 : 310 .
( 7 ) - ذكرى الشيعة 1 : 138 .
( 8 ) - مصابيح الظلام 6 : 201 .