فالتفصيل بين النوع المبتلى به وغيره غير بعيد ؛ وإن كان الاحتياط - سيّما في بعض الفروع - لازم المراعاة .
المحتملات في العفو عن دم القروح والجروح
إذا عرفت ذلك ، فالمحتملات في باب دم القرح والجرح كثيرة :
ككون الحكم مطلقاً - في نفس القروح والجروح وما يتلوّث بدمهما - دائراً مدار الحرج الشخصي ، فلا يكون في الباب تعبّد خاصّ ، ويكون ممّا قال فيه أبو عبداللَّه عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » « 1 » .
أو الحرج النوعي ، فيكون التعبّد في المقام لأجله .
أو كون حكم نفس القرح والجرح دائراً مداره شخصاً أو نوعاً ، دون الثياب وما يتلوّث بالدم ، فلا يكون فيهما مانعاً كما تقدّم « 2 » .
أو يكون معفوّاً عنه على فرض المانعية .
أو كون حكم نفسهما العفو مع الاستمرار واللزوم أو مطلقاً مع فرض عدم المانعية في غيرهما أو العفو .
أو كون الحكم فيهما وما يتلوّث بدمهما مبنيّاً على العفو إمّا مطلقاً ، أو مع الاستمرار . والاستمرار أينما يعتبر يمكن أن يكون المراد منه الاستمرار الفعلي في جميع الأوقات . أو شأنيته ؛ أيتكون له مادّة قابلة لدفع الدم وجريانه . . .
إلى غير ذلك من الاحتمالات .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 33 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ؛ وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 79 .