دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلّي ، فقال قائدي : إنّ في ثوبه دماً ، فلمّا انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دماً ، فقال : « إنّ بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ » « 1 » .
وموثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال :
« دعه ، فلا يضرّك أن لا تغسله » « 2 » .
وصحيحة ليث المرادي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوءة دماً وقيحاً ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال :
« يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ، ولا شيء عليه » « 3 » .
ورواية سَماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم » « 4 » . . . إلى غير ذلك .
فإنّ أقرب الاحتمالات فيها : هو أنّه بعد الابتلاء بالدم زائداً على المقدار المعفوّ عنه وحرجية غسل الدماميل نوعاً أو شخصاً ، لا يكون الدم في
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 58 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 433 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 259 / 751 ؛ وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 258 / 750 ؛ وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 259 / 752 ؛ وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 7 .