جواز الصلاة مع المحمول النجس
وأمّا إلحاق المحمول بها ، فلا بدّ من قيام دليل آخر غير ذلك ؛ لعدم الظرفية :
لا للمصلّي ، وهو واضح ، ولا للصلاة ؛ لعدم قيام قرينة عليه بعد عدم تشخيص العرف ؛ لإناطته على اعتبار المعتبِر ، وهو يحتاج إلى قيام القرينة .
نعم ، لو كان استعمال الظرف في المحمول أيضاً شائعاً - كاستعماله في الملبوس وما يتلبّس به بنحو ما تقدّم - كان الإلحاق وجيهاً ، لكن لم يثبت ذلك .
بل التعبير في لسان الأدلّة سؤالًا وجواباً في المحمول والمصاحب ، على خلافه في اللباس وما يتلبّس به :
ففي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلّي ، وهو في جيبه أو ثيابه ، فقال : « لا بأس بذلك » « 1 » ونحوها مكاتبة عبداللَّه بن جعفر الآتية « 2 » .
وفي صحيحته الأخرى : سألته عن الرجل يصلّي ومعه دَبّة من جلد حمار أو بغل ، قال : « لا يصلح أن يصلّي وهي معه » « 3 » ونحوها صحيحته الأخرى « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 165 / 775 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 362 / 1499 ؛ وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 55 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 164 / 775 ؛ وسائل الشيعة 4 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 60 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 373 / 1553 ؛ وسائل الشيعة 4 : 462 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 60 ، الحديث 4 .