السيف بمنزلة الرداء تصلّي فيه ما لم ترَ فيه دماً ، والقوس بمنزلة الرداء » « 1 » .
فإنّها أيضاً مربوطة بما يتلبّس به ؛ فإنّ المراد منه السيف المتقلَّد والصلاة فيه لا المحمول ، ولهذا قال عليه السلام : إنّه « بمنزلة الرداء » وكذا القوس . ولولا ضعف سندها « 2 » لما كانت روايات ما لا تتمّ فيه الصلاة معارضة معها ؛ لحكومتها عليها بواسطة التنزيل منزلة الرداء ، فخرج السيف والقوس عمّا لا تتمّ . مع أنّها أخصّ من تلك الروايات .
وكرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : وسألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العَذِرة ، فتهبّ الريح فتسفي عليه من العَذِرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينفضه ويصلّي فلا بأس » « 3 » .
فإنّ الظاهر أنّه من قبيل المتلبّسات التي يصدق معها « الصلاة فيه » فإنّ سفيَ الريح من العَذِرة على الثوب والرأس ، وصيرورتَهما مغبّرين بما هو نحو الذرّ ، يوجب نحو تلبّس بالنجاسة يصدق معه « الصلاة فيه » فلا تجوز الصلاة كذلك ، فلا يستفاد منها حكم المحمول الذي عرفت عدم صدق « الصلاة فيه » هذا مع ضعف سندها .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 131 / 460 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 371 / 1546 ؛ وسائل الشيعة 4 : 458 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 57 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن وهب بنوهب . والرواية ضعيفة بوهب بن وهب .
رجال النجاشي : 430 / 1155 ؛ الفهرست ، الطوسي : 256 / 779 .
( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 155 / 214 ؛ وسائل الشيعة 3 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 12 .