الصلاة في الثوب المتلوّث بها .
فتحصّل من جميع ذلك : عدم صحّة الاستدلال بمثل رواية خَيْران الخادم « 1 » لعدم صحّة الصلاة في المحمول .
وربّما يستدلّ على المنع فيه بروايات أجنبيّة عن المقام ، كمكاتبة عبداللَّه بن جعفر الواردة في فأرة المسك « 2 » ، وصحيحة علي بن جعفر الواردة في دَبّة من جلد الحمار والبغل « 3 » ، فإنّهما - على فرض دلالتهما - غير مربوطتين بالمقام ، بل ترجعان إلى مانعية الميتة وأجزائها .
نعم ، لو كان المراد ب « الذكيّ » الطاهر كان له وجه ، لكنّه خلاف ظاهره .
وقد مرّ الكلام في الرواية في نجاسة الميتة « 4 » .
وكرواية رِفاعة وفيها : أيصلّي في حِنّائه ؟ قال : « نعم ، إذا كانت خرقته طاهرة » « 5 » .
فإنّ الخرقة إذا كانت نجسة ، تسري لا محالة إلى البدن . بل لا يبعد صدق « الصلاة فيها وفي الحِنّاء » مع هذا التلبّس نحو التلبّس بالكمرة والتِكّة .
وكرواية وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ علياً عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 51 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 362 / 1500 ؛ وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبوابلباس المصلّي ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 53 .
( 4 ) - تقدّم في الجزء الثالث : 138 - 139 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 173 / 819 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 356 / 1470 ؛ وسائل الشيعة 4 : 429 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 39 ، الحديث 2 .