فإنّ المستفاد منها أنّ الطهارة من جميع القذارات ، لازمة في الصلاة . بل الظاهر من صدرها أنّ المذكور فيها من قبيل المثال لمطلق النجاسات . وكيف كان فلا إشكال في استفادة حكم مطلق النجاسات منها . . . إلى غير ذلك ممّا سيأتي الكلام في بعضها ، كرواية خَيْران الخادم « 1 » .
ومن غير فرق بين الثوب والبدن ؛ للإجماع المتقدّم ولفحوى ما دلّت على لزوم إزالتها عن الثوب « 2 » وللمستفيضة الدالّة على إعادة الصلاة على من نسي غسل البول عن فخذه ، أو جسده ، أو ذكرِه ، أو نسي الاستنجاء فصلّى ، أو دخل في الصلاة « 3 » .
ولصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا صلاة إلّابطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله » « 4 » .
حيث يظهر منها لزوم طهارة البدن - بل الثوب - عن النجاسات ، وسيأتي تتمّة لفقه الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 51 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 404 ؛ كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 و 16 و 19 و 42 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، و : 317 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، و : 209 / 605 ؛ وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 57 - 58 .