عدم لزوم إزالة النجاسة بالمشي أو المسح
وهل يتعيّن أن يكون السبب لذهاب عين النجاسة المشي أو المسح ، أو لا ، فلو ذهبت بغيرهما يطهر المحلّ بالمشي أو المسح ؟
وبالجملة : كما أنّهما موجبان للطهارة بإذهاب العين ، موجبان لها عن ملاقي الأعيان ؟
الأقوى الثاني ؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة وصحيحة الأحول . بل إطلاق بعض روايات أخر .
ولا ينافيها صحيحة زرارة ورواية حفص ؛ لعدم ظهورهما في القيدية ، بل فرض فيهما وجود العين ، فقوله عليه السلام : « يمسحها حتّى يذهب أثرها » لبيان حال قضيّة مفروضة ، فيكون بياناً عادياً لا يستفاد منه دخالة وجود العين في طهارة المحلّ ، ولا ينقدح في الأذهان منه بقاء النجاسة على المحلّ لو زالت العين بغير الأرض ولو مشى بعده ما مشى .
وبالجملة : لا تصلح الصحيحة ونحوها لتقييد إطلاق الكبرى وغيرها . مع أنّ تطهير المحلّ الخالي من العين ، أولى من المشغول بها في نظر العرف . فالأقوى عدم اعتبار وجودها أو أثرها في المحلّ .
ومع عدمهما يكفي مجرّد المسح أو المشي دون المسّ ؛ لعدم الدليل عليها إلّا دعوى إطلاق الكبرى ، وهو مشكل ، سيّما مع سبقِها في حسنة الحلبي بقوله عليه السلام : « أليس تمشي بعد ذلك . . . ؟ » « 1 » إلى آخره ، وتبادرِ المشي من موارد
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 398 .