فرع حكم من علم إجمالًا بنجاسة أحد الثوبين
لو كان مع المصلّي ثوبان أحدهما نجس ، ولا يعلمه بعينه ، وتعذّر غسل أحدهما ليصلّي فيه بطهارة ، صلّى في كلّ منهما تحصيلًا للقطع بفراغ الذمّة ، على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا نعرف فيه خلافاً إلّامن ابني إدريس وسعيد ، كما في « الجواهر » « 1 » .
وعن الشيخ في « الخلاف » حكاية الخلاف عن قوم من أصحابنا ، فأوجبوا الصلاة عارياً « 2 » .
وهو ضعيف مخالف للنصّ والفتوى ، ففي صحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام : أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل كان معه ثوبان ، فأصاب أحدَهما بول ، ولم يدرِ أيّهما هو ، وقد حضرت الصلاة وخاف فوتها ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : « يصلّي فيهما جميعاً » « 3 » .
وعن الحلّي الاستدلال على ما ذهب إليه بأمرين :
أحدهما : أنّه يجب عليه عند افتتاح كلّ فريضة القطع بطهارة ثوبه ؛ فإنّ المؤثّرات في وجوه الأفعال تجب أن تكون مقارنة لها ، لا متأخّرةً عنها ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 6 : 241 ؛ السرائر 1 : 184 - 185 ؛ الجامع للشرائع : 24 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 481 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 161 / 757 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 225 / 887 ؛ وسائل الشيعة 3 : 505 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 64 ، الحديث 1 .