التراب معتبرة ، فلا تتحقّق الطهارة إلّابه ، والعذر والفقدان لا يوجبان مطهّرية غير المطهّر .
ودليل الميسور « 1 » - مع عدم ثبوت جابر له ، وعدم كون مثل المورد مصبّه - لا يدلّ على حصول الطهارة بالميسور ، ولهذا لو فقد الماء بمقدار الغسلتين ، لا يقوم المرّة مقام المرّتين بدليله .
كما أنّ مثل المورد ليس مجرى دليل الحرج « 2 » والضرر « 3 » ، ولا يكون دليلهما مشرّعاً ، ولهذا لو فقد الماء والتراب ، لا يمكن أن يقال بطهارة الإناء ، وهو واضح .
فالأوجه من تلك الأقوال قول أبي علي ؛ وإن كان الوقوف على ظاهر النصّ وكلمات الأصحاب أحوط أو أوجه .
الرابع : في صور العجز عن التعفير وأحكامها
لو لم يمكن التعفير ، فهو إمّا لضيق المجرى ؛ بحيث لا يمكن معه ذلك ولو بآلة ، كخشبة رقيقة أو ميل كذلك تجعل في رأسهما خرقة ليعفّر بها .
أو لعدم قابلية المحلّ ، ككون الإناء من القرطاس ونحوه .
أو يلزم منه فساده ، كآنية منقوشة لو غسلت بالتراب زالت النقوش وفسدت .
لا شبهة في أنّ الأخيرة لا تطهر إلّابالتعفير ، وزوال النقوش به لا يوجب طهارتها بلا مطهّر معتبر ، كما لو فرض زوالها بالغسل ، فإنّه لا يوجب طهارتها
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 - 207 .
( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 .