ومنع أقوائية دلالتها ؛ لأنّها بالإطلاق أيضاً لا العموم ، كما قرّر في محلّه « 1 » . بل للمنع من أقوائية العموم من الإطلاق مجال .
وخروج الجاري لا يوجب وهناً في الإطلاق لو لم نقل بإيجابه القوّة ، ولا مجال لإنكار إطلاقها حتّى فيما اشتملت على الصبّ ، فضلًا عن غيرها .
وقلّة الكثير في بلد السائل - كابن مسلم وأبي إسحاق وابن أبي يعفور الكوفيين - كما ترى .
والاستدلال عليه « 2 » بروايات ماء الحمّام - كقوله عليه السلام : « هو بمنزلة الماء الجاري » « 3 » وقوله : « ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً » « 4 » - فرع إثبات عموم التنزيل ، وهو ممنوع ؛ لأنّ الناظر في الروايات لا ينبغي أن يشكّ في أنّ التنزيل في عدم الانفعال ، وتقوّي بعضه ببعض آخر ، وتطهيرِ المادّة الحياضَ كما هو الظاهر من الأسئلة والأجوبة ، فلا دلالة على عمومه ، سيّما مع كون المعهود ذلك .
ودعوى إلغاء الخصوصية عرفاً من قوله عليه السلام : « فإن غسلته بالماء الجاري فمرّة واحدة » « 5 » فإنّ الاكتفاء فيه بها ليس إلّالقاهريته واستهلاك النجاسة فيه ،
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 209 .
( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 181 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1170 ؛ وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبوابالماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 3 : 14 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 161 .