« الجامعين » يجد فيها الحَفَرة دراهم واسعة ، شاهدت درهماً من تلك الدراهم .
وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة « السلام » المعتاد ، يقرب سعته من سعة أخمص الراحة » « 1 » انتهى .
وهذا كما ترى بعد الغضّ عن نحو إجمال فيه ، ليس شهادة برؤية الدرهم الوافي وأنّ سعته كذا ، بل شهادة برؤية درهم ممّا وجدها الحَفَرة ، من غير تعرّض لكون ما شاهده عين الوافي .
مع أنّ الشهادة في ذلك مبنيّة على الحدس والاجتهاد ولو فرض رسم فيه يدلّ على كونه وافياً أو بغلياً ؛ لاحتمال ضرب الحَفَرة دراهم على نعت الدراهم القديمة اختلاقاً ؛ لجلب الأنظار وبيعها بثمن غالٍ على طالبي الآثار القديمة .
كما أنّه لا اعتماد على مدّعي الخبرة في هذا العصر ، ولا على الدراهم المنقوشة ممّا يزعم الناظر أنّها من الآثار القديمة ؛ لكثرة الخدعة والاختلاق ، وعدم الوثوق بأقوالهم وما في أيديهم .
فمقتضى القاعدة الاقتصار على الأقلّ فيما دار الأمر بينه وبين الأقلّ منه .
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 177 .