إلى فهم مناطات الأحكام التعبّدية ، وإلّا فأيّ فارق عند العقول بين الدم وغيره ، وبين مقدار الدرهم والأقلّ منه ، وبين دم القروح والجروح وغيره . . . إلى غير ذلك من التعبّديات ؟ !
فالفقيه كلّ الفقيه من يقف على التعبّديات ، ولا يستبعد شيئاً منها بعد ما رأى رواية أبان في الدية « 1 » .
تعيين سعة الدرهم
ثمّ إنّ البحث في أطراف كون الدرهم هو البغلي أو الوافي ، وكونهما واحداً أو متعدّداً ، وكون وزنه درهماً وثلثاً ، لا فائدة فيه في المقام .
وما هو مفيد : البحث عن تعيين سعته التي هي موضوع الحكم نصّاً وفتوى ، لكن لا طريق لنا إليه ؛ لاختلاف الكلمات في ذلك .
وما نسب إلى الحلّي من كونه قريباً من أخمص الراحة « 2 » ليس على ما ينبغي ؛ قال في محكيّ « السرائر » :
« إنّ الشارع عفى عن ثوب وبدن أصابه منه دون سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث .
وبعضهم يقولون : دون قدر الدرهم البغلي المضروب المنسوب إلى مدينة قديمة يقال لها : « بغل » قريبة من « بابل » بينهما قريب من فرسخ ، متّصلة ببلد
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 299 / 6 ؛ الفقيه 4 : 88 / 283 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 184 / 719 ؛ وسائل الشيعة 29 : 352 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) - روض الجنان 1 : 443 ؛ رياض المسائل 2 : 374 .