وقضيّة ملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه - على فرضها - إنّما هي متّجهة لو ورد دليل في خصوص سؤر الجلّال ، وهو مفقود ، والعمومات والإطلاقات لا تقتضي ما ذكر ، مع أنّها مخصّصة أو مقيّدة .
والاستبعاد المذكور غير معتمد في الأحكام التعبّدية ، مع عدم بُعْد في بعض ، وعدم إطلاق فيما دلّ على حلّ الأكل بعد الاستبراء ؛ لكونها في مقام بيان حكم آخر .
ومنه يظهر حال الفحوى المدّعاة . . . إلى غير ذلك من مؤيّداته .
وأمّا ما أفاده : « من أنّ صحيحة هشام ومرسل « الفقيه » لا اختصاص فيهما بالإبل ولا قائل غير « النزهة » بالأعمّ « 1 » ، والتخصيص إلى واحد غير جائز والحمل على العهد تكلّف ، فلا بدّ من الحمل على غير الوجوب ، وإلّا لكان الخبر من الشواذّ . ومجاز الندب أولى من عموم المجاز ؛ لشيوعه حتّى قيل :
« إنّه مساوٍ للحقيقة » « 2 » فيكون قرينة على إرادة الندب أيضاً بالنسبة إلى الإبل في حسنة حفص » « 3 » .
ففيه : - بعد تسليم جميع المقدّمات - أنّه لا يوجب رفع اليد عن الحسنة ، ودعوى قرينية ما ذكر لإرادة الندب فيها ممنوعة ، بل هي مخصّصة أو مقيّدة للصحيح والمرسل .
مع أنّ ما ذكر من المقدّمات غير سليمة عن المناقشة ، بل المنع ؛ لمنع لزوم
هامش
( 1 ) - نزهة الناظر : 19 .
( 2 ) - معالم الدين : 53 .
( 3 ) - جواهر الكلام 6 : 79 .