بل عن « كشف الالتباس » و « الذكرى » و « البحار » وغيرها نسبته إلى الشهرة من غير تقييد « 1 » . بل عن « كشف الالتباس » : « أنّ القول بالنجاسة للشيخ ، وهو متروك » « 2 » .
حول تأييد صاحب الجواهر القول بالطهارة
وقد بالغ المحقّق صاحب « الجواهر » في تشييده وتأييده بما لا مزيد عليه ، ولم يأتِ بشيء مقنع يتّجه معه ترك العمل بالحجّة الظاهرة في النجاسة :
أمّا تمسّكه بالأصول ، فمع الإشكال في بعضها فظاهر ، كتمسّكه بعمومات طهارة الحيوان أو سؤره . وكون الجلّال طاهر العين . وملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه ؛ لعدم الانفكاك غالباً . واستبعاد الفرق بينه وبين ما حرّم أكله أصالة ، بل وبين سائر الجلّالات ، بل وبين سائر فضلات نفسه . وما دلّ على حلّ أكله بعد الاستبراء من غير ذكر نجاسته . وبفحوى عدم حرمة استعماله في الركوب وحمل الأثقال - مع استلزامه للعرق غالباً - من غير الأمر بالتجنّب « 3 » .
إذ العمومات - على فرض وجودها - قابلة للتخصيص . مع أنّ الظاهر عدم عموم لفظي يدلّ على طهارة الجلّال أو سؤره ، بل لو كان شيء يكون إطلاقاً . مع أنّه أيضاً محلّ تأمّل ومناقشة ، وعلى فرضه قابل للتقييد .
هامش
( 1 ) - كشف الالتباس 1 : 403 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 120 ؛ بحار الأنوار 77 : 120 ؛ كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 60 .
( 2 ) - كشف الالتباس 1 : 404 .
( 3 ) - جواهر الكلام 6 : 78 - 80 .