نعم ما عن « الفقه الرضوي » « 1 » لا يخلو من إشعار بها ، لكن كون هذا الكتاب رواية غير ثابت ، فضلًا عن اعتباره .
فلو ثبت اعتماد الأصحاب على تلك الروايات الدالّة على عدم جواز الصلاة فيه ، فلا محيص عن العمل بها . لكنّه أيضاً محلّ إشكال ، سيّما مع ما في « الخلاف » كما تقدّم « 2 » ، حيث تمسّك في الحكم بالأخبار التي في « التهذيبين » « 3 » فلو كان اعتماده على تلك الأخبار لم يقل ذلك ، ولم يكن وجه لترك التمسّك بها في الكتابين ، وسيّما مع نقل « الدلائل » عن « المبسوط » نسبة كراهة الصلاة فيه إلى الأصحاب « 4 » ؛ وإن قال صاحب « مفتاح الكرامة » : « ولم أجد ذكر ذلك فيه » « 5 » فإنّ عدم وجدانه أعمّ .
فإثبات المانعية بتلك الروايات الضعيفة غير المجبورة ، مشكل بل ممنوع ، والاتّكال على نفس الشهرة والإجماع المنقول في « الخلاف » وغيره أيضاً لا يخلو من إشكال ؛ لإعراض المتأخّرين عنه من زمن الحلّي .
مضافاً إلى أنّ مدّعي الإجماع - كالشيخ - توقّف أو مال إلى الخلاف ، على ما في محكيّ « مبسوطه » « 6 » ويظهر من « تهذيبه » « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 502 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 503 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 271 / 799 ؛ الاستبصار 1 : 187 / 655 .
( 4 ) - راجع المبسوط 1 : 91 .
( 5 ) - مفتاح الكرامة 2 : 70 .
( 6 ) - المبسوط 1 : 91 .
( 7 ) - تهذيب الأحكام 1 : 271 ، ذيل الحديث 799 .