كحرمة الصلاة في وبر ما لا يؤكل .
وتوهّم : أنّ مراده النجاسة ؛ بقرينة تصريحه في « نهايته » بنجاسته « 1 » ، وتظهر من « تهذيبه » أيضاً « 2 » ، في غير محلّه حتّى بالنسبة إلى فتواه ، فضلًا عن نقل فتوى الفرقة ؛ لاحتمال عدوله عن الفتوى بالنجاسة . كما يظهر من محكيّ « مبسوطه » التوقّف في الحكم « 3 » .
وفي « التهذيب » في ذيل كلام المفيد حيث قال : « ولا يجب غسل الثوب منه - أيمن عرق الجنب - إلّاأن تكون الجنابة من حرام ، فتغسل ما أصابه من عرق صاحبها من جسد وثوب ، ويعمل في الطهارة بالاحتياط » « 4 » .
قال بهذه العبارة : « فأمّا ما يدلّ على أنّ الجنابة من حرام فإنّه يغسل الثوب منها احتياطاً ، فهو ما أخبرني . . . » ثمّ نقل صحيحة الحلبي قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل أجنب في ثوبه . . . » إلى آخره ، ثمّ حمل الرواية على عرق المجنب من حرام .
ثمّ قال : « مع أنّه يحتمل أن يكون المعنى فيه أن يكون أصاب الثوب نجاسة ، فحينئذٍ يصلّي فيه ويعيد » « 5 » انتهى .
فترى أنّ كلام الشيخين مبنيّ على الاحتياط .
هامش
( 1 ) - النهاية : 53 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 271 ، ذيل الحديث 799 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 37 - 38 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 268 ، ذيل الحديث 785 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 271 ، ذيل الحديث 798 .