نعم يظهر منهما - سيّما الأوّل - أنّه لاحتمال النجاسة .
وفي « المراسم » : « وأمّا غسل الثياب من ذرق الدجاج وعرق الجلّال وعرق الجنب من الحرام ، فأصحابنا يوجبون إزالته ، وهو عندي ندب » « 1 » .
والظاهر أنّ المسألة لم تكن إجماعية ؛ لمخالفته صريحاً ، وذكرِ ذرق الدجاج .
مضافاً إلى عدم ظهور معتدّ به لكلامه في النجاسة .
وفي « الغنية » : « وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلّالة ، وعرق الجنب إذا أجنب من حرام » « 2 » .
وهو غير صريح ، بل ولا ظاهر في النجاسة ؛ لاحتمال أن يكون مراده الإلحاق الحكمي مطلقاً ، أو في خصوص الصلاة ، فيمكن تأييد شارح « الموجز » فعنه : « أنّ القول بالنجاسة للشيخ ، وهو متروك » « 3 » بل تصديقه . بل تصديق دعوى الحلّي الإجماع على الطهارة ؛ بدعوى رجوع الشيخ عن القول بها « 4 » ، فضلًا عن تصديق دعوى صاحب « المختلف » و « الذكرى » و « الكفاية » و « الدلائل » الشهرة عليها « 5 » .
وأمّا الأخبار ، فلا دلالة لشيء منها على النجاسة ، نعم ظاهرها مانعيته عن الصلاة ، وهي أعمّ منها .
هامش
( 1 ) - المراسم : 56 .
( 2 ) - غنية النزوع 1 : 45 .
( 3 ) - كشف الالتباس 1 : 404 .
( 4 ) - السرائر 1 : 181 .
( 5 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 69 ؛ مختلف الشيعة 1 : 303 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 120 ؛ كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 60 .