فحكم بنجاستهم وكفرهم ، وأطال في التشنيع على المحقّق القائل بطهارتهم « 1 » بما لا ينبغي له وله ، غافلًا عن أنّه حفظ أشياء هو غافل عنها .
تمسّك صاحب « الحدائق » بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
فقد تمسّك لنجاستهم بأمور ؛ منها روايات مستفيضة « 2 » دلّت على كفرهم ، كموثّقة الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تعالى نصب عليّاً علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ضالّاً ، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ، ومن جاء بعداوته دخل النار » « 3 » .
وروايةِ أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ عليّاً باب فتحه اللَّه تعالى ، من دخله كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً » « 4 » ونحوهما أخبار كثيرة « 5 » .
وفيه : أنّ كفرهم - على فرض تسليمه - لا يفيد ما لم يضمّ إليه كبرى كلّية هي : « كلّ كافر نجس » ولا دليل عليها سوى توهّم إطلاق معاقد إجماعات
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 97 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 177 و 181 - 183 .
( 3 ) - الكافي 2 : 388 / 20 ؛ وسائل الشيعة 28 : 353 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 48 .
( 4 ) - الكافي 2 : 388 / 16 ؛ وسائل الشيعة 28 : 354 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبوابحدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 49 .
( 5 ) - راجع الكافي 2 : 388 / 17 و 18 و 21 .