تحصيل مفهوم الإسلام حتّى يتّضح هو بمقابلته .
فنقول : إنّ المسلم بحسب ارتكاز المتشرّعة هو المعتقد باللَّه تعالى ، ووحدانيته ، ورسالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو الشهادة بالثلاثة ، على احتمالين يأتي الكلام فيهما « 1 » . وهذه الثلاثة ممّا لا شبهة ولا خلاف في اعتبارها في معنى الإسلام .
ويحتمل أن يكون الاعتقاد بالمعاد إجمالًا أيضاً مأخوذاً فيه لدى المتشرّعة ، على تأمّل يأتي وجهه « 2 » .
في حكم المخالفين
وأمّا الاعتقاد بالولاية فلا شبهة في عدم اعتباره فيه ، وينبغي أن يعدّ ذلك من الواضحات لدى كافّة الطائفة الحقّة ؛ إن أريد بالكفر المقابل له ما يطلق على مثل أهل الذمّة : من نجاستهم وحرمة ذبيحتهم ومساورتهم وتزويجهم ، ضرورة استمرار السيرة من صدر الإسلام إلى زماننا على عشرتهم ومؤاكلتهم ومساورتهم وأكل ذبائحهم والصلاة في جلودها ، وترتيب آثار سوق المسلمين على أسواقهم ؛ من غير أن يكون ذلك لأجل التقيّة .
وذلك واضح لا يحتاج إلى مزيد تجشّم ، لكن اغترّ بعض « 3 » من اختلّت طريقته ببعض ظواهر الأخبار وكلمات الأصحاب من غير غور في مغزاها ،
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 468 وما بعدها .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 469 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 178 وما بعدها .